فهرس الكتاب

الصفحة 12279 من 20604

قال: قلت: لا) أي: ما حان، ومثله حديث الحسن: ما يأني أن يتفقهوا، أي: لم يأن لهم، ومنه قولهم: نولك أن تفعل كذا أي: حقك، وفي بعض النسخ (آنى) يقال: أنى يأني، وآن يئين. أي: حان. وفيه مقام العباس وجلالته عندهم حيث أكب عليه ونزعه منهم، وما أحسن قوله: (ويلكم تقتلون رجلًا من غفار، ومتجركم وممركم على غفار) .

وقوله: (فقال: يا معشر) كذا في الأصول، وفي نسخة (يا معاشر) [1] .

وقوله: (قوموا إلى هذا الصابئ) أي الذي خرج من دين إلى دين، وبذلك سمي الصابئون: لأنهم خرجوا من النصرانية إلى دين ابتدعوه [2] ،

(1) هي نسخة أبي الوقت، انظر:"اليونينية"4/ 183.

(2) هذا قول ابن زيد، نبه عليه الماوردي في"تفسيره"1/ 132 - 133.

وقال الزمخشري في"الكشاف"1/ 137: هو من صبأ إذا خرج من الدين، وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة.

وفي الصابئة سبعة أقوال جمعها ابن الجوزي في"تفسيره"1/ 92.

الأول: أنهم صنف من النصارى ألين قولًا منهم.

الثاني: قوم بين اليهود والنصارى ليس لهم دين. قاله مجاهد.

الثالث: أنهم بين اليهود والنصارى. قاله ابن جبير.

الرابع: كالمجوس. قاله الحسن والحكم.

الخامس: فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور. قاله أبو العالية.

السادس: قوم يصلون إلى القبلة، ويعبدون الملائكة، ويقرءون الزبور. قاله قتادة.

السابع: قوم يقولون: لا إلله إلا الله فقط وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي. قاله ابن زيد. ا. هـ زاد ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 128.

ثامنًا: عن ابن أبي الزناد عن أبيه أنهم قوم مما يلي العراق وهم بكوش، يؤمنون بالأنبياء كلهم ويصلون إلى اليمن، ويصومون شهرًا ويصلون خمسًا.

قلت: وقراءتها للجمهور في القرآن بالهمز، إلا نافعًا؛ لأنها عنده مشتقة من صبا يصبو. انظر"تفسير الماوردي"1/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت