فهرس الكتاب

الصفحة 12400 من 20604

قوله: (كأن مشيتها مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، كان - عليه السلام - إذا مشى كأنه ينحدر من صبب وهو دال على فضلها. قال - عليه السلام - لجعفر:"أشبهت خَلقي وخُلقي" [1] وفي هذِه الرواية أنها ضحكت؛ لإخباره لها أنها سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين، وفي الثانية؛ لأنها أول أهل بيته يتبعه.

وفي الرواية الأولى أنها بكت منه ومن قوله:"ما أراه إلا حضر أجلي". فليتأمل الجمع.

وماتت بعد أبيها بستة أشهر، قالت عائشة: وذلك في رمضان، عن خمس وعشرين سنة، وقيل: ماتت بعده بثلاثة أشهر.

وذكر أبو محمد في آخر"جامع مختصره"أن عمرها حينئذ تسعًا وعشرين سنة.

وفيه: أن المرء لا يحب البقاء بعد محبوبه، قال ابن عمر في عاصم:

فليت المنايا كن خلفن عاصمًا ... فعشنا جميعًا أو ذهبن بنا معًا

قيل: وما رئيت فاطمة ضاحكة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تبسمًا حتى ماتت، وتبسمت فيما قيل عند قولها لامرأة: ترين ما صنع بي المرض، فأرتها ما تصنع على النعش فتبسمت وقالت: سترتيني سترك الله [2] .

(1) سلف برقم (2699) ، كتاب: الصلح، باب: كيف يُكتب: هذا ما صالح فلان بن فلان.

(2) رواه الحاكم في"المستدرك"3/ 162 من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت