فهرس الكتاب

الصفحة 12467 من 20604

وأنكره الخليل وغلط قائله، ومعناه: يعمل عمله، ويَقْوى قوته، يقال: فلان يفري الفَرِيَّ أي: يعمل العمل البالغ، ومنه قوله: {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} [مريم: 27] .

وقوله: (فأناخت) كذا هو في الأصل، وعليه علامة ضبة، يقال: أنخت الجمل فاستناخ: أبركته فبرك، وتنوخ الجمل الناقة: أناخها ليضربها.

الحديث السادس عشر:

حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي قَوْمٍ، قد دَعَوُا اللهَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي، يَقُولُ: يرحِمَكَ الله، إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ، لأَنِّي كَثِيرًا ما كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ"فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَهُمَا. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

قوله: ("كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ") ، فيه العطف بدون تأكيد والأحسن خلافه، ومنعه بعضهم، وهذا الحديث يرد عليهم، وكذا قوله: {مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} [الأنعام: 148]

فإن قلت: قد حال (لا) وأجيب: بأنه قد حصل العطف قبل دخول (لا) .

الحديث السابع عشر:

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الكُوفِيُّ, حَدَّثَنَا الوَلِيدُ, عَنِ الأَوْزَاعِيِّ, عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت