سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَ إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُصَلِّي، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ, فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ, فَقَالَ: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ الله وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} .
قال أبو علي: هكذا هذا الإسناد في رواية أبي زيد، وأبي أحمد عن الفربري، عن محمد بن يزيد قال الكلاباذي والحاكم: ليس هذا بأبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي وعند ابن السكن عن الفربري: محمد بن كثير الكوفي بدل ابن يزيد وأراه وَهَمًا، والقول رواية أبي زيد ومن تابعه [1] ، وسيأتي الحديث في المبعث والتفسير [2] إن شاء الله تعالى.
(1) "تقييد المهمل"2/ 662 - 663.
(2) يأتي في التفسير برقم (3815) وليس هو باب: مبعث النبي إنما هو في الباب الذي بعده باب ما لقي النبي وأصحابه من المشركين بمكة.