فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونزل جبريل بهذِه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) } [الأنفال: 64] ، وزعم السهيلي أن إسلامه كان والمسلمون إذ ذاك بضعة وأربعون رجلا [1] ، ولعل ذلك بمكة، وإلا فقد ذكر ابن إسحاق أن في الحبشة كان منهم ثلاثة وثمانين رجلا، وذكر ابن سعد أن إسلامه كان في [ذي] [2] الحجة وله ست وعشرون سنة [3] . وقال الموصلي: أسلم بعد تسعة وأربعين رجلا، وعليه القصاص، وقال الزهري: أسلم بعد أربعين أو نيف وأربعين من رجال ونساء [4] .
لقبه: الفاروق، واختلف هل لقبه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أهل الكتاب أو جبريل. والأول: قالته عائشة - رضي الله عنها -، والثاني: الزهري، والثالث: حكاه البغوي [5] ، وإنما تسمى بذلك في السماء، واسمه في"الإنجيل": كافي، وفي"التوارة": منطق الحق، وفي الجنة: سراج، وكان (اسمه) [6] عزًّا ظهر به الإسلام بدعوته - صلى الله عليه وسلم -، ففي"صحيح الحاكم"من حديث مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك أبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب"ثم قال: تفرد به مجالد عن عامر.
ثم روى من حديث عائشة مرفوعًا:"اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب"يعني: خاصة، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ومدار هذا الحديث على حديث الشعبي عن مسروق [7] ، وسيأتي في
(1) "الروض الأنف"4/ 98.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) "الطبقات الكبرى"3/ 269.
(4) المصدر السابق.
(5) "تفسير البغوي"2/ 243.
(6) كذا في الأصل ولعلها: إسلامه وتصحفت إلى: اسمه.
(7) "المستدرك"3/ 83.