فصل:
(ذو الخلصة) بيت لخثعم كما سلف، والخلصة في اللغة: نبت طيب يتعلق بالشجر له حب كعنب الثعلب، وجمع الخلصة خلص، ذكره أبو حنيفة، وزعم المبرد أن أبا عبيدة قال: موضعه اليوم مسجد جامع لبلدة يقال لها: العبلات من أرض خثعم، وكان بعث جرير إليه قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بشهرين، أو نحوهما.
وادعى السهيلي أنه ليس في البخاري.
و (الكعبة الشامية) وإنما عند مسلم وليس كذلك في بابه في البخاري كما سلف، ثم قال: وهذا مشكل ومعناه كان يقال له: الكعبة اليمانية، والكعبة الشامية بالبيت الحرام، قال: وزيادة (له) في الحديث سهو، وبإسقاطه يصح المعنى كما قاله بعض النحويين، وليس عندي بسهو، وإنما معناه كان يقال له: أي يقال من أجله الكعبة الشامية للكعبة، وهو يريد الكعبة اليمانية، و (له) يعني لأجله لا ينكر في العربية. وهو بضم الخاء المعجمة واللام، وعند ابن إسحاق بفتحهما في قول ابن هشام [1] ، وهو صنم سيعبد في آخر الزمان؛ ثبت في الحديث:"لا تقوم الساعة حتى تصطفق أليات نساء دوس وخثعم حول ذي الخلصة" [2] .
(1) هكذا في الأصل، وفي"الروض": بضم الخاء واللام في قول ابن إسحاق، وبفتحهما في قول ابن هشام، وانظر:"سيرة ابن هشام"1/ 91.
(2) "الروض الأنف"1/ 109. والحديث سيأتي برقم (7116) كتاب الفتن، باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، من حديث أبي هريرة، ورواه مسلم (2906) كتاب: الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة.