فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زاد على سيد قتله قومه، وفي نسخة جيدة أي: هل كان ذلك إلا هذا، تقول: إن هذا ليس بعار علي، وكان أبو عبيدة يحكي عن العرب: أعمد من كيل محق، أي: هل زاد على هذا [1] ، وقال الداودي: قاله تكبرا وعتوا واحتقارا لغيره، قال: وهو من الأضداد؛ لقوله: {لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} وفي رواية: فلو غير أكار قتلني -يريد الأنصار؛ لأنهم أصحاب نخل وزرع- وفي رواية أبي الحسن: هل أعذرتك أعمد، أي: أنه معذور، وقال الأزهري في"تهذيبه": عن شمر أنه استفهام، أي: (أعجز) [2] من رجل قتله قومه [3] ، وفي رواية: أن أبا جهل قال لابن مسعود: لمن الدائرة؟ قال: لله ولرسوله، وأن ابن مسعود جعل رجله على جبينه، فقال أبو جهل: يا رويعي الغنم لقد ارتقيت مرتقا صعبا [4] ، وذكر عياض أن ابن مسعود إنما وضع رجله على عنق أبي جهل لتصدق رؤياه، أي: فإنه رأى ذلك مناما.
وقوله: (قَدْ ضَرَبَهُ ابنا عَفْرَاءَ) ، قد سلف الكلام فيهما في الباب المذكور، ولم يجرد قرشي يوم بدر غيره، جرده أبو سهل كما أسلفناه هناك، وروى الواقدي أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل عكرمة بن أبي جهل من قتل أباك؟ قال الذي قطعت يده [5] ، فدفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفه لمعاذ بن عمرو بن الجموح فهو عند آله، وقد أسلفناه هناك أنه قتله ابن مسعود.
وعن ابن إسحاق: لما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - البشير بقتل أبي جهل استحلفه
(1) "تهذيب اللغة"3/ 2562.
(2) كذا بالأصل وفي"تهذيب اللغة": (أعجب) .
(3) انظر:"سيرة ابن هشام"2/ 277.
(4) قاله ابن الأثير في"النهاية"13/ 296 - 297.
(5) "مغازي الواقدي"ص 88.