فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 20604

بين يدي المصلي:"فليقاتله" [1] أي: فليدفعه بالقوة ولم يرد قتله [2] .

وإيراد البخاري حديث التلاحي في الباب رمز إلى هذا المعنى، وقد ترجم عليه في كتاب: الفتن، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" [3] .

وقد سلف أيضًا باب: كفر دون كفر وذكر كفران العشير، ثم هذا كله فيمق لا تأويل (له) [4] (أما) [5] المتأول فلا يكفر ولا يفسق كالبغاة والخارجين على الإمام بتأويل وغيرهم، وقال عمر - رضي الله عنه: دعني أضرب عنق هذا المنافق [6] . فلم ينكر عليه - صلى الله عليه وسلم - لما كان فعل حاطب يشبه فعل المنافقين، وكما قَالَ معاذ للمنصرف من الصلاة: نافقت [7] . وأشباه ذَلِكَ.

والمرجئة -بضم الميم، وجيم ثم همزة- مشتقة من الإرجاء، وهو التأخير، ومنه قوله تعالى: {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} [الأعراف: 111] أي: أخره، والمرجئ مَنْ أخر العمل عن الإيمان، وقيل: من الرجاء: لأنهم يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وقيل: من الإرجاء، بمعنى: تأخير حكم الكبيرة، فلا يقضى بها بحكم في الدنيا، وهم أضداد الخوارج والمعتزلة.

(1) رواه مسلم (506) كتاب: الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلى.

(2) "ابن بطال"1/ 111 بتصرف.

(3) سيأتي برقم (7077) كتاب: الفتن، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفارا ...".

(4) في (ج) : معه.

(5) في (ف) : إنما.

(6) سيأتي برقم (3007) كتاب: الجهاد والسير، باب: الجاسوس.

(7) رواه مسلم (465/ 178) كتاب: الصلاة، باب: القراءة في العشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت