فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 20604

{جَنَّتَانِ (46) } [الرحمن: 46] وقال: {فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99] ونظائره كثيرة. والسب في اللغة: الشتم والتكلم في العرض بما يعيبه [1] . والفسق: الخروج لغة، وشرعًا: الخروج عن الطاعة [2] .

وقوله: ("وقتاله كفر") لابد من تأويله فإن قتاله بغير حق لا يخرجه عن الملة عند أهل الحق ولا يكفر به، وفيه أقوال:

أصحها: أن المراد به (كفران) [3] الحقوق، فإن للمسلم حقوقًا على أخيه كما تظاهرت به الأحاديث الصحيحة منها:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" [4] الحديث. فإذا قاتله فقد كفر تلك الحقوق.

ثانيها: أن المراد به: من استحله (من غير) [5] موجب ولا تأويل.

أشار إليه الخطابي [6] وهو محتمل على بُعد، والأصح الأول وبه يحصل الزجر عن انتهاك حرمات المسلمين فهو أكثر فائدة.

ثالثها: أنه شابه فعل الكفار.

رابعها: أن المراد بالمقاتلة: المشادة والتناول باليد والتطاول عليه.

قَالَ ابن بطال: العرب تسمي المشادة: المقاتلة. كما قَالَ - صلى الله عليه وسلم - في المار

(1) انظر:"لسان العرب"4/ 1909.

(2) انظر:"المجمل"2/ 721 مادة: (فسق) .

(3) في (ف) : كفر.

(4) رواه مسلم (2564/ 32) كتاب: البر والصلة، باب: تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله.

(5) في (ج) : بغير.

(6) "أعلام الحديث"1/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت