فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) } [الصف:2 - 3] . وهذا على المختار في ضبط قوله: (مكذبًا) أنه بكسر الذال، وقد ضبط بفتحها. ومعناه: خشيت أن يكذبني من رأى عملي مخالفًا قولي ويقول: لو كنت صادقًا ما فعلت هذا الفعل.
ومعنى قول ابن أبي مليكة عن الصحابة: (أنهم) [1] خافوا أن يكونوا في جملة من داهن ونافق. قَالَ ابن بطال: وإنما خافوا؛ لأنهم طالت أعمارهم حتى رأوا من التغير ما لم يعهدوه ولم يقدروا على إنكاره، فخافوا أن يكونوا داهنوا أو نافقوا [2] .
وروي عن عائشة أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] فقال:"هم الذين يُصلُّون ويصومون ويتصدقون ويَفْرَقون أن لا تقبل منهم" [3] .
وقال بعض السلف في قوله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: 47] أعمال كانوا يحسبونها (حسنات) [4] بُدِّلت سيئات وقوله: (ما منهم من يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل) هو على ما تقدم أن الإيمان يزيد وينقص، (فإنّ) [5] إيمان جبريل وميكائيل أكمل من إيمان آحاد الناس خلافًا للمرجئة.
وقول الحسن: (مَا خَافَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ) . يعني: الله تعالى، وقد قَالَ تعالى: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة: 40] وقال: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ
(1) من (ج) .
(2) "شرح ابن بطال"1/ 109.
(3) رواه الترمذي (3175) ، وابن ماجه (4198) ، والحميدي 1/ 298 (277) ، وأبو يعلى 8/ 315 (4917) ، وصححه الألباني في"الصحيحة" (162) .
(4) من (ج) .
(5) في (ف) . وأن.