فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معنى ها هنا. وقيده أبو ذر الهروي من رواية المستملي والحموي كلاهما عن الفربري: كيدة بياء ساكنة، كأن الكيد الذي هو إعمال الحيل أعجزتهم حتى لجأوا فيها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضربها، وفي رواية أخرى: كذانة بذال معجمة ونون [1] ، وهي القطعة من الجبل. وعند ابن إسحاق: صخرة [2] ، وفي رواية: عبلة، رهط الصخرة الصماء وجمعها عبلات ويقال لها: العبلاء والأعبل، وكلها الصخرة. وسيأتي من عند النسائي: حجر [3] .
وقوله: (ثم قام وبطنه معصوب بحجر) هو من الجوع، وادعى ابن حبان أن صوابه: (بحجز) بالزاي، إذ لا معنى لشد الحجر على بطنه من الجوع [4] ، ورُد عليه، وقد جاء في الحديث بعده: (رأيت به خمصا) والخمص: الجوع.
وقوله: (فعاد كثيبًا أهيل أو أهيم) الكثيب: الرمل، من قوله تعالى: {كَثِيبًا مَهِيلًا} [المزمل: 14] أي: تفتت حتى صار كالرمل يسيل ولا يتماسك. والأَهْيَل: المنهال، الذي لا يتماسك سيلًا وانصبابًا، فهو منهال ومهيل.
وقوله: (أو أهيم) هو مثله، وهو بالمثناة تحت، ومعناه: مثل المهيل؛ ولذلك قال بعضهم في قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) } [الواقعة: 55] : الرمال التي لا ينوبها ماء السماء. وقيل: هي الإبل يصيبها داء يعطشها وقيل: الهيام من الرمل: ما كان دقاقًا يابسًا.
(1) رواها البيهقي في"الدلائل"3/ 415 - 416.
(2) "السيرة"لابن هشام 3/ 234.
(3) "سنن النسائي"6/ 43.
(4) "صحيح ابن حبان"8/ 345.