فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: ("اقدحي من برمتكم") أي: اغرفي، والمقدحة: المغرفة وجمعه: مقادح. وقوله: (وهم ألفٌ) كذا هنا. وفي"الجمع بين الصحيحين"لأبي نعيم الحداد: وهم نحو من ألف. وفي لفظ: ثماني مائة. أو ثلاثمائة. ساقها البيهقي في"دلائله" [1] .
فائدة:
كان في حفر الخندق آيات من أعلام النبوة. منها: قصة جابر في شويهته. وفيها قصة الكدية، وروي فيه أنه - عليه السلام - دعا بماء، فتفل عليه، ثم دعا بما شاء الله إن يدعو به، ثم نضحه على الكدية. فيقول من حضرها: فوالذي بعثه بالحق لانهالت حتى عادت كالكثيب، ما ترد فأسًا ولا مسحاة [2] . وروي أن سلمان - رضي الله عنه - قال: ضربت في ناحية الخندق فغلظت عليّ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريب مني، فلما رآني أضرب، ورأى شدة المكان علي نزل، فأخذ المعول من يدي، فضرب به ضربة لمعت تحت المعول برقة ثم أخرى ثم ثالثة كذلك. وذكر نحو ما تقدم [3] .
ومنها: جر الجفنة من التمر التي جاءت به ابنة لبشير بن سعد لأبيها وخالها عبد الله بن رواحة، ليتغديا به، فقال لها - عليه السلام:"هاتيه"، فصببته في كفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما ملأهما، ثم أمر بثوب فبسط له ثم قال لإنسان عنده: اخرج في أهل الخندق أن هلموا إلى الغداء، فاجتمع
(1) "دلائل النبوة"3/ 424.
(2) ذكره ابن إسحاق بلاغا عن جابر،"سيرة ابن هشام"3/ 232 - 233، ورواه عن ابن إسحاق البيهقي في"الدلائل"3/ 415.
(3) ذكره ابن إسحاق، انظر"سيرة ابن هشام"3/ 234 - 235،"دلائل النبوة"3/ 417 - 418.