وقوله: (وَنَدْخُل) ، كذا هو هنا بالواو وفي البخاري أيضًا ومسلم بحذفها [1] .
الخامسة عشرة: قوله: (فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ باللهِ وحده) إلى آخره. وعدَّ خمسة ويجاب: بأنه أمرهم بالأربع التي وعدهم ثم زادهم خامسة وهي أداء الخمس؛ لأنهم كانوا مجاورين كفار مضر فكانوا أهل جهاد، ويكون قوله: ("وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ المَغْنَمِ الخُمُسَ") . معطوفًا على أربع أي: أمرهم باربع وبأن يعطوا، والشهادتان في حكم واحد. وجواب ثانٍ وهو أن أول الأربع إقام الصلاة، وذكر كلمة التوحيد؛ لأنها الأساس، وقد رواه البخاري في كتاب: الأدب وفيه:"أقيموا الصلاة" [2] إلى آخره وليس فيه ذكر الشهادة، وفي بعض طرقه حذف الصوم [3] .
السادسة عشرة: هذا الحديث موافق لحديث:"بُني الإسلام على خمس" [4] ولتفسير الإسلام بخمسة في حديث جبريل -عليه السلام- [5] وقد سلف أن ما يُسمى إسلامًا يُسمى إيمانًا. قيل: وإنما لم يذكر هنا
(1) البخاري (6176) : كتاب: الأدب، باب: قول الرجل مرحبًا، و (7266) كتاب: أخبار الآحاد، باب: وصاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم، ومسلم (17) كتاب: الإيمان، باب: الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله.
(2) سيأتي برقم (6176) كتاب: الأدب، باب: قول الرجل مرحبًا.
(3) سيأتي برقم (253) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) } ، و (1398) كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة. و (3510) كتاب: المناقب، و (4369) كتاب: المغازي، باب: وفد عبد القيس.
(4) سبق برقم (8) كتاب: الإيمان، باب: {دُعَاؤُكُمْ} : إيمانكم.
(5) سبق برقم (50) باب: سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم -.