الحج؛ لأنه لم يكن فُرِضَ بعد، وفيه نظر؛ لأن هذا كان عام الفتح، والحج فُرض قبل ذَلِكَ إما سنة خمس أو سنة ست.
قَالَ القاضي: والجهاد لم يكن فُرِضَ أيضًا لأن فرضه العام نزل في سورة براءة سنة ثمان بعد الفتح. قَالَ: وجاء في بعض طرق هذا الحديث حذف الصوم وهو إغفال من الراوي؛ لعدم الحفظ من بعضهم [1] .
السابعة عشرة: الخُمس -بضم الميم وتسكن- وكذا الثلث والربع إلى العشر يُضم ثانيه ويسكن.
الثامنة عشرة: فيه دلالة على وجوب الخمس في الغنيمة قلَّت أم كَثُرت وإن لم يكن الإمام في السرية (الغازية) [2] . وسيأتي بسطه في موضعه إن شاء الله تعالى (ذَلِكَ) [3] وقدره.
التاسعة عشرة: (الحَنتم) -بفتح الحاء المهملة وإسكان النون ثم مثناة فوق مفتوحة- جرار خضر على أصح الأقوال، وقد جاء في"صحيح مسلم"في كتاب الأشربة تفسيره بها [4] .
ثانيها: أنها الجرار مطلقًا.
ثالثها: أنها جرار مقيرات الأجواف يؤتى بها من مضر، زاد بعضهم أنها حُمْر.
رابعها: أنها جرار حمر أعناقها، وقيل: أفواهها في جنوبها يُجلب فيها الخمر من مضر، وقيل: من الطائف، وكان ناس ينتبذون فيها يضاهون به الخمر.
(1) "إكمال المعلم"1/ 229.
(2) في (ف) : المغازية.
(3) من (ف) .
(4) مسلم (1993) كتاب: الأشربة، باب: النهي عن الانتباذ قي المزفت والدباء والحنتم.