خامسها: أنها جرار كانت تعمل من طين وشعر ودم [1] ، وعبارة"المحكم"أنها جرار خضر تضرب إلى الحمرة [2] . وعبارة الخطابي إنها جرار مطلية بما يسد مسام الخزف ولها التأثير في الانتباذ؛ لأنها كالمزفت [3] . وعبارة ابن حبيب: هي الجر وكل ما كان من فخار أبيض أو أخضر. وردَّ عليه بأنها ما طلي من الفخار بالحنتم المعمول من الزجاج وغيره.
وأما (الدباء) : بالمد فهو: اليقطين اليابس أي الوعاء منه، وهو بضم الدال وقد تكسر وقد يقصر.
وأما (النقير) : فهو جذع ينقر وسطه (وينبذ) [4] فيه كما جاء في"صحيح مسلم"مبينًا مرفوعًا [5] .
وأما (المقير) : فهو المزفت وهو المطلي بالقار وهو الزفت، وقيل: الزفت: نوع من القار. والصحيح الأول، وفي"صحيح مسلم" [6] عن ابن عمر قَالَ: المزفت هو المقير. وعبارة ابن سيده وغيره: أنه شيء أسود تطلى به الإبل والسفن [7] . وقال أبو حنيفة [8] : إنه شجر مر.
(1) انظر:"مسلم بشرح النووي"1/ 185.
(2) "المحكم"4/ 54.
(3) في"أعلام الحديث"1/ 185 قال: والحناتم: الجرار، وفي"معالم السنن"4/ 248 قال: أما الحنتم فجرار كانت تحمل إلينا فيها الخمر.
(4) في (ج) : وينتبذ.
(5) مسلم (18) كتاب: الإيمان، باب: الأمر بالإيمان بالله ورسوله وشرائع الدين.
(6) مسلم (1997) كتاب: الأشربة، باب: النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير.
(7) "المحكم"6/ 309.
(8) هو أحمد بن داود الدنيوري النحوي، تلميذ ابن السكيت. انظر"سير أعلام النبلاء"13/ 422.