دليلٌ على أنه يعتقد النهي ولم يبلغه الناسخ، والصواب الجزم بالإباحة؛ لصريح النسخ [1] .
الحادية بعد العشرين: قوله - صلى الله عليه وسلم: ("وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ") فيه دلالة على قبول خبر الواحد، وقد أخرجه البخاري فيه [2] ، كما سلف، وقوله:"مَن". هو بفتح الميم، ورواه مسلم مرة كذلك ومرة بكسرها [3] والهمز في"وراءكم"، وقوله أولا: (مَن وراءنا) . لا خلاف أنه مفتوح الميم.
الثانية بعد العشرين: قد اشتمل هذا الحديث على أنواع من العلوم وقد أشرنا إلى بعضها، ومنها: وفادة الفضلاء والرؤساء إلى الأئمة عند الأمور المهمة.
ومنها: تقديم الاعتذار بين يدي المسألة.
ومنها: بيان مهمات الإسلام وأركانه سوى الحج.
ومنها: أن الأعمال تُسمى إيمانًا وهو مراد البخاري هنا.
ومنها: ندب العَالِم إلى إكرام الفاضل.
ومنها: استعانة العالم في تفهيم الحاضرين والفهم عنهم كما (فعل) [4] ابن عباس.
(1) انظر هذِه المسألة في:"شرح معاني الآثار"4/ 223 - 229،"المنتقى"3/ 148،"مسلم بشرح النووي"1/ 185 - 186،"المغني"12/ 514 - 515،"نيل الأوطار"5/ 416.
(2) سيأتي برقم (7266) كتاب: أخبار الآحاد، باب: وصاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم.
(3) "صحيح مسلم" (17/ 24) كتاب: الإيمان، باب: الأمر بالإيمان بالله ورسوله.
(4) في (ج) : فعله.