ومنها: استحباب قول الرجل لزواره وشَبَهِهِم: مرحبًا [1] .
ومنها: أنه ينبغي للعالم أن يحث الناس على تبليغ العلم وإشاعة أحكام الإسلام.
ومنها: أنه لا كراهة في قول رمضان من غير تقييد بالشهر.
ومنها: أنه لا (عيب) [2] على طالب العلم والمستفتي إذا قَالَ للعالم: أوضح لي الجواب. ونحو هذِه العبارة.
ومنها: جواز الثناء على الإنسان في وجهه إذا لم يخف (فتنة وإعجابًا) [3] ونحوه.
ومنها: الترجمة في الفتوى وقبول خبر الواحد كما سلف.
ومنها: وجوب الخمس في الغنيمة.
خاتمة: جاء في هذا الخبر أن وفد عبد القيس لما وصلوا المدينة بادروا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقام الأشج فجمع رحالهم وعقل ناقته ولبس ثيابًا جددًا، ثم أقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقربه وأجلسه إلى جانبه، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لهم:"تبايعوني على أنفسكم وقومكم؟"فقال القوم: نعم. فقال الأشج: يا رسول الله، إنك إن تزايل الرجل عن شيء أشد عليه من دينه، نبايعك على أنفسنا وترسل معنا من يدعوهم، فمن اتبع كان منا، ومن أبى قاتلناه. قَالَ:"صدقت، إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة" [4] .
(1) قال الحافظ في"الفتح"1/ 131: وأفاد العسكري أن أول من قال مرحبًا سيف بن ذي يزن. اهـ.
(2) في (ج) : عتب.
(3) في (ف) : فتنة وإعجاب، وفي (ج) : فيه بإعجاب.
(4) ذكر هذا الخبر بتمامه النووي في"مسلم بشرح النووي"1/ 189.