فائدة:
أصل القصاص المماثلة والمساواة.
قوله: ( {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 178] قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ) . وقال قتادة: يقتل ولا تؤخذ منه الدية [1] .
ثم ذكر حديث الرُبَيِّع، وقد سلف في: الصلح، ويأتي في: الديات [2] ، وفي سورة المائدة [3] .
وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه [4] .
وهو دال على جواز أخذ الدية في العمد، وذكر عبد بن حميد عن علي - رضي الله عنه: كان الرجل في الجاهلية إذا قتل قتيلًا جاء قومه يصالحون بالدية فيجيء القاتل وقد أمن على نفسهِ فيعمد ولي المقتول فيقتله، ثم يطرح إليهم الدية [5] .
واختلف العلماء فيمن قتل بعد أخذها على قولين: أحدهما أنه كمن قتل ابتداء إن شاء قتله وإن شاء عفا عنه وعذابه في الآخرة، وهو قول جماعة منهم مالك والشافعي [6] .
والثاني: عذابه القتل ولا يمكِّن الحاكم الولي من العفو، قاله قتادة وعكرمة والسدي [7] وغيرهم.
(1) رواه الطبري 2/ 117.
(2) سيأتي برقم (6894) باب: السن بالسن.
(3) سياتي برقم (4611) باب: قوله {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} .
(4) أبو داود (4595) ، والنسائي في"المجتبى"8/ 27، وابن ماجه (2649) .
(5) رواه عبد بن حميد في"تفسيره"كما في"الدر المنثور"1/ 317 لكن عن الحسن.
(6) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"2/ 237.
(7) انظر هذِه الآثار في"تفسير الطبري"2/ 117.