فهرس الكتاب

الصفحة 13569 من 20604

الثالثة: معنى (نحممهما) نسود وجوههما بالحُمم -بضم الحاء المهملة وهو الفحم، وروي: (نحملهما) -بحاء مهملة ولام- أي: نحملهما على شيء ليظهروا، وبالجيم بدلها، أي: نجعلهما على جمل. وقال الداودي: نحممهما: يركبان ويردفان أحدهما إلى الآخر، نجبيهم والتجبية هي أن يحملا على حمار، وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: ويضرب مائة بحبل مطلي بقار [1] .

الرابعة: قوله: (فوضع مدراسها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم) ، يريد صاحب دراسة كتبهم، ومِفعل ومفعال من أبنية المبالغة، وهو عبد الله بن صوري -بضم الصاد وسكون الواو، وكسر الراء وفتحها- ولأبي داود:"ائتوني بأعلم رجل منكم"فأتوه بابني صوريا، ولعلهما -كما قال ابن المنذر-: عبد الله هذا وكنانة بن صوريا [2] ، ويكون بناهما على لفظ أحدهما، أو يكون عبد الله يقال فيه أيضًا: ابن صوريا، وكان عبد الله أعلم من بقي من الأحبار بالتوراة، ثم كفر بعد ذلك، وزعم السهيلي أنه أسلم [3] [4] .

الخامسة: في أبي داود أنه - عليه السلام - رجمهما بالبينة [5] ، فإن صح -كما قال ابن عبد البر- فيكون الشهود مسلمين [6] ، وإلا فينبغي أن يكون أقرا.

(1) رواه أبو داود في"سننه" (4451) وقال المنذري في"مختصره"6/ 265: وفيه أيضًا مجهول.

(2) رواه أبو داود (4452) .

(3) جاء في هامش الأصل: ذكر السهيلي ذلك عن النقاش ولكن لم يضعفه.

(4) ما جاء في"الروض الأنف"ليس من زعمه؛ بل قال هو في"كتابه"2/ 289: ذكر النقاش أنه أسلم لما تحقق من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، وأنه هو، وليس في"سيرة ابن اسحاق"ذكر إسلامه.

(5) رواه أبو داود (4452) .

(6) "الاستذكار"24/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت