فهرس الكتاب

الصفحة 13592 من 20604

الأشرف كان يهجو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحرض عليه كفار قريش، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وبها أخلاط منهم المسلمون، ومنهم المشركون، ومنهم اليهود. أراد أن يستميلهم، فكان المشركون واليهود يؤذونه ويؤذون أصحابه أشد الأذى فأمر الله نبيه بالصبر على ذلك [1] .

وعند الطبري {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} يعني: من اليهود، وقولهم {إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} وقولهم: {يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ} وما أشبه ذلك من افترائهم على الله. ومعنى {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} يعني: النصارى من قولهم: {الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ} وما أشبهه. وقال عكرمة: نزلت في رسول الله إذ بعث أبا بكر إلى فنحاص بنِ عازورا يستمده، فقال فنحاص: قد احتاج ربكم أن نمده [2] .

والأذى مقصور يكتب بالياء، يقال: قد أذِيَ فلان يأذى إذا سمع ما يسوؤه. وقال أبو نصر: آذاه يؤذيه أذاة وأذية [3] .

ثم الكلام على حديث أسامة من وجوه:

أحدها:

قوله: (قطيفة فدكية) أي: كساء غليظ منسوب إلى فَدَك -بفتح الفاء والدال- على مرحلتين أو ثلاثة من المدينة.

ثانيها:

فيه الإرداف.

ولابن منده فيه جزء زاد فيه على ثلاثين نفسًا.

(1) "أسباب النزول"ص 138 - 139 (287) .

(2) "تفسير الطبري"3/ 541 - 542.

(3) "الصحاح"6/ 2266 [أذا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت