ثالثها:
لما ذكر ابن ماجه من حديث جابر:"ويل للعراقيب" [1] قَالَ: هذا أعجب إليَّ من حديث عبد الله بن عمرو [2] ، وهو الذي ذكره البخاري ومسلم. وقد أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة أيضًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا لم يغسل عقبه فقال:"وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ" [3] وقد أخرجه البخاري عنه في الطهارة كما سيأتي [4] .
رابعها:
هذِه السفرة قد جاءت مبينة في بعض طرق روايات مسلم: رجعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة، حتَّى إِذَا كنا في الطريق تعجل قوم عند العصر فتوضئوا وهم عجال فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أسبغوا الوضوء" [5] .
= العجلي، والنسائى. وكان شعبة يضعف حديث أبى بشر عن مجاهد وعن حبيب ابن سالم.
انظر ترجمته في:"الطبقات"7/ 253،"التاريخ الكبير"2/ 186 (2141) ،"الجرح والتعديل"2/ 483 (1927) ،"الثقات"6/ 133،"تهذيب الكمال"5/ 10 (932) ،"تهذيب التهذيب"1/ 300 - 301.
(1) "سنن ابن ماجه" (454) كتاب: الطهارة وسننها، باب: غسل العراقيب.
(2) مقتضى السياق أن هذا القول قول ابن ماجه، ولم أقف عليه، بل وقفت عليه من قول الدارمي كما في"مسنده"1/ 552 (734) ، بعد روايته حديث أبي هريرة المذكور بعدُ.
(3) مسلم (242) كتاب: الطهارة، باب: وجوب غسل الرجلين بكمالهما.
(4) سيأتي برقم (165) كتاب: الوضوء، باب: غسل الأعقاب.
(5) مسلم (241/ 26) كتاب: الطهارة، باب: وجوب غسل الرجلين بكمالهما.