العباس وشيبة قبل إسلامهما [1] {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} [التوبة: 19] وفيها عشر آيات في شأن تبوك.
وقوله: {يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا} [التوبة: 74] فقيل: إنها نزلت في المنافقين الذين هموا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة، وقيل: في عبد الله بن أبي. وقيل: في الجلاس بن سويد، وقيل: بتبوك. وقال مقاتل: كلها مدنية إلا قوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ} [التوبة: 128] إلى آخر السورة، قال السخاوي [2] : ونزلت بعد المائدة. قال ابن عباس: أول شيء نزل منها: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} [التوبة: 25] ثم أنزل الباقي فخرج - عليه السلام - إلى تبوك [3] . قال السهيلي: وأهل التفسير يقولون: إن آخرها نزل قبل أولها، فإن أول ما نزل منها: {انْفِرُوا خِفَافًا} ثم نزل أولها في نبذ كل عقد إلى صاحبه [4] .
قال ابن العربي: وقوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} [التوبة: 5] ناسخة لمائة وأربعة عشر [5] آيه، ثم صار آخرها ناسخا لأولها، وهو قوله: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} الآية، وكذا ذكره مكي، وقال الضحاك: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} منسوخة بقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] [6] .
(1) ورد بهامش الأصل: في"صحيح مسلم"في فضل الجهاد، التصريح في غير مكان من الحديث أنه كان بالمدينة فاعلمه، وفيه: التصريح بإسلامهما. والله أعلم.
(2) ورد بهامش الأصل: وفي الأصل المنقول منه (البخاري) ، والظاهر أنه تصحيف وإنما هو السخاوي. والله أعلم.
(3) "جمال القراء"ص (10) .
(4) "الروض الأنف"4/ 201.
(5) ورد بالهامش: صوابه: وأربع عشرة.
(6) رواه الطبري 6/ 322 (16501) في تفسير سورة براءة، وروى عكسه عنه في تفسير سورة محمد 11/ 306 (31347) .