وقال قتادة: هي ناسخة لها [1] .
والصحيح كما قاله الثعلبي: إن حكمها ثابت غير منسوخ؛ لأن القتل والمن والفداء لم يزل من أحكامه من أول حرب حاربهم، يدل عليه قوله: {وَخُذُوهُمْ} والأخذ: الأسر، والأسر أن يكون القتل أو الفداء أو المن كما فعل بثمامة.
فائدة:
لها أسماء غير براءة: التوبة؛ لأن فيها التوبة على المؤمنين، والفاضحة وغيرها، ذكرها الزمخشري [2] ، وقال حذيفة فيما ذكره عبد: هي سورة العذاب.
أخرى:
قيل: إنما لم يبسمل في أولها؛ لأنها والأنفال سورة واحدة، وفي الحاكم عن ابن عباس: سألت علياًّ عن ذلك فقال: لأن البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان [3] ، والصحيح -كما قال القشيري: أن جبريل ما نزل بها فيها.
(ص) : ( {مَرْصَدٍ} : طريق) ، أي: يأخذون فيه، والمَرْصَد: الموضع الذي يرقب فيه العدو.
(ص) (الإل: القرابة، الذمة: العهد) . هو كما قال ( {وَلِيجَةً} كل شيء أدخلته في شيء) . أسنده ابن أبي حاتم، عن الربيع [4] .
(1) روى الطبري في"تفسيره"11/ 306 (31343، 31344) عن قتادة قال: ( {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} نسختها {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} .
(2) "الكشاف"2/ 275.
(3) "المستدرك"2/ 330.
(4) "تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1765 (10048) بلفظ: {وَلِيجَةً} : دخلاء.