فهرس الكتاب

الصفحة 13872 من 20604

(ص) ( {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ} ) إلى قوله: ( {الصُّدُورِ} ) .

يقال: ثنيت الشيء ثنيًا إذا عطفته وطويته، وكان طائفة من المشركين يقولون: إذا أغلقنا أبوابنا وأرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وثنينا صدورنا على عداوة محمد كيف يعلم بنا، فأخبر الله تعالى عما كتموه.

ومعنى {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} : يطوونها على عداوته. قال قتادة: وذلك أخفى ما يكون من ابن آدم إذا ثنى صدره واستغشى ثيابه وأضمر همه في نفسه [1] . ومعنى {لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ} ليتواروا عنه ويكتموا عداوته، فقال تعالى {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور} أي: النفوس.

قاله ابن عباس. وقيل: استخفوا من الله. قال الواحدي: نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلًا حلو الكلام يلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يحبه وينطوي بقلبه على ما يكره فنزلت [2] . وقرأ الجمهور: (لا يَثنون) بفتح الياء، وعن سعيد بن جبير ضمها. وستأتي له تتمة بعد.

(ص) (وَقَالَ غَيْرُهُ: {وَحَاقَ} : نَزَلَ، يَحِيقُ: يَنْزِلُ) أي: العذاب.

(ص) (يَئُوسٌ: فَعُولٌ مِنْ يَئِسْتُ) أي لشديد اليأس من رحمة الله وسعة رزقه كفور لنعمته.

(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تَبْتَئِسْ} : تَحْزَنْ) هو قول الفراء [3] والزجاج، وقال ابن عباس: لا تغتم [4] .

(1) رواه الطبري في"تفسيره"6/ 626 (17963) ، وابن أبي حاتم 6/ 1999 - 2000 (10664) .

(2) "أسباب النزول"ص 271.

(3) "معاني القرآن"2/ 13.

(4) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت