فهرس الكتاب

الصفحة 13873 من 20604

(ص) ( {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الحَقِّ) قد سلف، وقد أخرجه أبو محمد عن مجاهد [1] .

(ص) ( {لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ} : مِنَ اللهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا) وقد سلف أيضا.

تم ساق عن مُحَمَّدٍ بنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابن عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: {أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ} [2] فسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.

ثم رواه بعد ذلك وفيه: قُلْتُ: يَا أَبَا العَبَّاسِ مَا هو؟ فذكره.

(تَثْنَوْنِي) على وزن يحلولي جعل الفعل للصدور. أي: تلتوي، ووزن (تَثْنَوْنِي) تَفْعَوْعِل على بناء المبالغة في ميل الصدور والعطف. كما تقول: استوسقت الإبل: اجتمعت، واعشوشبت الأرض، واحلولت الدنيا، ونحو ذلك، وماضي (تثنوني) : اثنونيت، وهو بكسر النون الأخيرة. قال ابن التين: وروي بفتحها، وليس بالبين. قلت: وروي بالمثناة فوق وتحت أيضا، وقيل: بحذف النون الأخيرة على وزن ترعوي.

وقوله: (يتخلوا) روي بالخاء المعجمة من الخلوة، وبالمهملة، حكاهما ابن التين، ثم قال عن الشيخ أبي الحسن أن الثاني أحسن، ولعله يريد أنه يرقد على حلاوة قفاه، فيقال: يحلا [3] .

(1) "تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1999 (10658) .

(2) وهي قراءة شاذة. انظر:"شواذ القرآن"لابن خالويه ص 64.

(3) قال الجوهري في"الصحاح"6/ 2319: وقع فلان على حُلاوة القفا بالضم، أي على وسط القفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت