فهرس الكتاب

الصفحة 13874 من 20604

وقوله: (فيفضوا إلى السماء) أي: يكشفون حتى يراهم من فيها. يقال: أفضى الرجل إلى امرأته: إذا باشرها.

ثم روى عن عَمْرِو قَالَ: قَرَأَ ابن عَبَّاسٍ: {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} .

ثم قال: (وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنِ ابن عَبَّاسٍ {يَسْتَغْشُونَ} : أنهم يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ) . مراده بالغير: غير عمرو بن دينار، وقد رواه أبو محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، ثنا معاوية، عن علي بن طلحة، عن ابن عباس به [1] .

(ص) ( {سِيءَ بِهِمْ} : سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ) لأنهم أتوه في صورة غلمان جرد فلما نظر إلى حسن وجوههم وطيب روائحهم أشفق عليهم من قومه.

(ص) ( {وَضَاقَ بِهِمْ} : بِأَضْيَافِهِ) أي: ضاق صدره، وعظم المكروه عليه، قال الزجاج: يقال: ضاق زيد بأمره ذرعًا: إذا لم يجد بالمكروه فيه مخلصا [2] .

(ص) ( {بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} : بِسَوَادٍ) من الليل، أي: سواد يغشى بعد مضي قطعة صارت منه، وهذا وما قبله أسنده أبو محمد عن ابن عباس [3] .

(ص) ( {سِجِّيلٍ} : الشَّدِيدُ الكَبِيرُ. سِجِّيلٌ وَسِجِّينٌ، وَاللَّامُ وَالنُّونُ أُخْتَانِ، وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:

(1) "تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1998 (10655) بلفظ: يكنون.

(2) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 136.

(3) "تفسير ابن أبي حاتم"6/ 2065.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت