فهرس الكتاب

الصفحة 13973 من 20604

فنزلت [1] ، ولابن مردويه عنه: قالت اليهود لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أخبرنا عن الروح وكيف تعذب، وإنما هي من الله، ولم يكن نزل عليه فيه شيء فجاءه جبريل بهذِه الآية [2] .

قال ابن عباس في هذِه الآية: لا تزيدوا عليها ولكن قولوا كما قال الله {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [3] وعند ابن منده من حديث السدي عن أبي مالك، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعثت قريش عقبة بن أبي معيط وعبد الله بن أمية بن المغيرة إلى يهود المدينة، يسألونهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث. وفيه: هو من أمر الله بقول الله، هو خَلْق مِن خَلْق الله، ليس هو شيء من الله، وفي حديث مجاهد عنه: الروح أمر من أمر الله، وخلق من خلقه (صورته) [4] صورة بني آدم، وما ينزل ملك من السماء إلا ومعه واحد من الروح [5] .

إذا تقرر ذلك فالحرث بحاء مهملة وثاء مثلثة، وهو موضع الزرع، وذكره في كتاب العلم وبخاء معجمة وباء موحدة، والخاء مكسورة والراء مفتوحة كما ضبطه بهما القاضي عياض وصححهما [6] ، وتميم تقول بفتح الخاء والأول أصوب كما نقله النووي عن العلماء، ويجوز أن يكون الموضع فيه الوصفان [7] .

(1) الترمذي (3140) .

(2) عزاه له السيوطي في"الدر"4/ 361.

(3) أورده السيوطي في"الدر"4/ 362 وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه.

(4) في الأصل: (صورة) وفي الهامش: لعله صورته.

(5) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 4/ 53،"زاد المسير"5/ 82،"الروح"لابن القيم ص 239،"تفسير ابن كثير"14/ 235.

(6) "مشارق الأنوار"1/ 231.

(7) "صحيح مسلم بشرح النووي"17/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت