فهرس الكتاب

الصفحة 13975 من 20604

ثم اختلفوا في فناء الأرواح بموت الأبدان والأنفس على قولين [1] : أحدهما: لا تموت ولا تبلى قال - عليه السلام:"أرواح الشهداء في أجواف طير خضر في الجنة تأكل وتشرب" [2] ، وقال:"يعرج بروح المؤمن إلى السماء فتسجد".

وثانيهما: تموت ولا تبلى، وتبلى الأبدان.

واحتجوا بحديث الصور قالت جماعة: الأرواح على صور الخلق لها أيد وأرجل وسمع وبصر.

وقال بعضهم: الأرواح تعذب كالأجسام لأخبار فيه. قال تعالى {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) } [المطففين: 7] فيعذبان جميعًا كما ينعمان، لأخبار ثابتة فيه عن الصحابة والتابعين. وغلط من ادعى بعثها مجردة من غير بدن؛ لأنه ترابي، ثم قيل: ينشئ الله لها أجسامًا من الجنة، وما أبعده!!

وقيل: للمؤمن ثلاثة أرواح، وللكافر والمنافق واحد. وقيل: للأنبياء والصديقين خمسة أرواح، وكله بحكم. وقيل: الروح روحان: اللاهوتية والناسوتية. وقيل: روحانية خلقت من الملكوت، فإذا فنت رجعت إليه. وقيل: إنما تكون نورية روحانية ملكوتية إذا كانت صافية، وقيل: الروح لاهوتية، والنفس أرضية طينية نارية.

وشر الأقوال تناسخها وانتقالها من جسم إلى جسم، وقال مقاتل في

= حديث حسن. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. وصححه أيضًا الشيخ أحمد شاكر في تحقيق"المسند" (6644) ، والألباني في"الصحيحة" (1076) .

(1) انظر:"الروح"لابن القيم ص 227.

(2) رواه الترمذي (1641) من حديث كعب بن مالك، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت