فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 20604

سادسها: في فوائد الحديث وأحكامه:

الأولى: قبول خبر الواحد؛ فإنه لم ينقل أن قومه كذبوه فيما أخبرهم به.

الثانية: جواز الاتكاء بين الناس.

الثالثة: التواضع؛ فإنه -عليه السلام- كان يجلس مختلطًا بهم، وهو من تواضعه.

الرابعة: جواز إدخال البعير المسجد وعقله، كذا استنبطه ابن بطال.

وليس صريحًا فيه بل في رواية ابن إسحاق أنه أناخ بعيره عَلَى باب المسجد وعقله [1] . ثمَّ شرع يستنبط منه طهارة روثه، معللًا بأنه لا يؤمن ذَلِكَ من البعير مدة إقامته [2] . وقد علمت أن ذَلِكَ كان خارج المسجد فلا دلالة فيه إذن.

الخامسة: التعريف بالشخص؛ فإنه قَالَ: أيكم محمد؟ وقال: ابن عبد المطلب.

السادسة: النسبة إلى الأجداد، فإنه قَالَ: ابن عبد المطلب، وجاء في"صحيح مسلم": يا محمد [3] . فإن قُلْتَ: لِمَ لَمْ يخاطب بالنبوة ولا بالرسالة وقد قَالَ تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 63] ؟ قُلْتُ: يحتمل أوجهًا:

أحدها: أنه لم يؤمن بعد.

ثانيها: أنه باقٍ عَلَى جفاء الجاهلية، لكنه لم ينكر عليه ولا رد عليه.

ثالثها: لعله كان قبل النهي عن مخاطبته - صلى الله عليه وسلم - بذلك.

(1) انظر:"سيره ابن هشام"4/ 241 - 242.

(2) "شرح ابن بطال"1/ 144.

(3) مسلم (12) كتاب: الإيمان، باب: السؤال عن أركان الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت