فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سادسها: في فوائد الحديث وأحكامه:
الأولى: قبول خبر الواحد؛ فإنه لم ينقل أن قومه كذبوه فيما أخبرهم به.
الثانية: جواز الاتكاء بين الناس.
الثالثة: التواضع؛ فإنه -عليه السلام- كان يجلس مختلطًا بهم، وهو من تواضعه.
الرابعة: جواز إدخال البعير المسجد وعقله، كذا استنبطه ابن بطال.
وليس صريحًا فيه بل في رواية ابن إسحاق أنه أناخ بعيره عَلَى باب المسجد وعقله [1] . ثمَّ شرع يستنبط منه طهارة روثه، معللًا بأنه لا يؤمن ذَلِكَ من البعير مدة إقامته [2] . وقد علمت أن ذَلِكَ كان خارج المسجد فلا دلالة فيه إذن.
الخامسة: التعريف بالشخص؛ فإنه قَالَ: أيكم محمد؟ وقال: ابن عبد المطلب.
السادسة: النسبة إلى الأجداد، فإنه قَالَ: ابن عبد المطلب، وجاء في"صحيح مسلم": يا محمد [3] . فإن قُلْتَ: لِمَ لَمْ يخاطب بالنبوة ولا بالرسالة وقد قَالَ تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 63] ؟ قُلْتُ: يحتمل أوجهًا:
أحدها: أنه لم يؤمن بعد.
ثانيها: أنه باقٍ عَلَى جفاء الجاهلية، لكنه لم ينكر عليه ولا رد عليه.
ثالثها: لعله كان قبل النهي عن مخاطبته - صلى الله عليه وسلم - بذلك.
(1) انظر:"سيره ابن هشام"4/ 241 - 242.
(2) "شرح ابن بطال"1/ 144.
(3) مسلم (12) كتاب: الإيمان، باب: السؤال عن أركان الإسلام.