فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رابعها: لعله لم يبلغه.
السابعة: أن السكوت كالإقرار، فإنه لما قَالَ: ابن عبد المطلب، قَالَ لَهُ - صلى الله عليه وسلم:"قد أجبتك"، ولم يتلفظ بالجواب، فجعل السكوت عند قول أصحابه ما قالوه جوابًا منه عما سألوه عنه، عَلَى أنه جاء في"سنن أبي داود"في هذا الحديث من طريق ابن عباس أنه قَالَ: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنا ابن عبد المطلب"، فقال: يا ابن عبد المطلب [1] وساق الحديث.
وأجاب بعضهم عن عدم جوابه لفظًا عَلَى الرواية الأولى؛ بأنه -عليه السلام- كره ما دعاه به حيث لم ينسبه إلى ما شرفه الله به من النبوة والرسالة، ونسبه إلى جده.
وأما قوله -عليه السلام- يوم حنين:"أنا ابن عبد المطلب" [2] فلم يذكره افتخارًا؛ لأنه كان يكره الانتساب إلى الكفار، لكنه أشار إلى رؤيا رآها عبد المطلب مشهورة كانت إحدى دلائل نبوته فذكرهم بها، وبخروج الأمر عَلَى الصدق فيها.
الثامنة: استنبط منه الحاكم أبو عبد الله طلب الإسناد العالي، ولو كان الراوي ثقة، إذ البدوي لم يقنعه خبر الرسول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتَّى رحل بنفسه، وسمع ما بلغه الرسول عنه، وما ذكره إنما يتم إِذَا كان ضمام قَدْ بلغه ذَلِكَ أولًا [3] ، وقد جاء ذَلِكَ مصرحًا به في رواية مسلم [4] .
(1) "سنن أبي داود" (487) .
(2) سيأتي برقم (2864) كتاب: الجهاد والسير، باب: من قاد دابة غيره في الحرب.
(3) "معرفة علوم الحديث"للحاكم ص 5، 6.
(4) سبق تخريجه.