فهرس الكتاب

الصفحة 14183 من 20604

قال أصحابنا: وينعقد نكاحه بمعنى الهبة حتى لا يجب مهر ابتداء ولا انتهاء، وفي وجه غريب أنه يجب المهر، والذي خص به هو انعقاد نكاحه بلفظ الهبة دون معناها [1] . وقال الماوردي مرة بسقوط المهر [2] ، وقال أخرى: اختلف أصحابنا فيمن لم يسم لها مهرًا في العقد، هل يلزمه لها مهر المثل؟ على وجهين. وجه المنع أن المقصود منه التوصل إلى ثواب الله تعالى [3] .

الثالثة:

أغرب الماوردي فحكى خلافًا عن العلماء: هل كانت عنده - عليه السلام - امرأة موهوبة أم لا؟ من أجل اختلاف القراء في فتح (أن) وكسرها من قوله: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا} [4] فعلى الثاني يكون شرطًا مستقبلًا، وعلى الأول يكون خبرًا عن ماض، قال: وعليه اختلف في من هي؟ فذكر بعض ما أسلفناه من الأقوال [5] .

فائدة تنعطف على التخيير:

هل كان يحرم عليه - عليه أفضل الصلاة والسلام - طلاق من اختارته؟ فيه وجهان لأصحابنا: أحدهما وبه قطع الماوردي [6] ، ونص عليه في"الأم": نعم كما يحرم إمساكها لو رغبت عنه، ومكافأة لهن

(1) "روضة الطالبين"7/ 9.

(2) "الحا وي"9/ 15.

(3) المصدر السابق 9/ 24.

(4) قرأها بالفتح: أُبي بن كعب، والحسن، والثقفي، وسلَّام. انظر:"المحتسب"لابن جني 2/ 182.

(5) "النكت والعيون"4/ 412 - 414.

(6) "الحاوي"9/ 12،"النكت والعيون"4/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت