فهرس الكتاب

الصفحة 14244 من 20604

(ص) (وَكَانَ العَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُل لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ فقَالَ وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ والله يَقُولُ {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} ويقُولُ {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ على مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - مبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ) .

قال ابن مسعود ومجاهد وعطاء في المسرفين هم: السفاكون للدماء [1] .

وقال ابن عباس: نزلت: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} في وحشي قاتل حمزة [2] ، وكان ابن عباس يقرأ: (إِنّ اللهَ يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعًا لمن يشاء) .

ثم ساق البخاري حديث عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي: أَخْبِرْنِي بأَشَدِّ مَا صَنَعَ المُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِفِنَاءِ الكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولَوى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ به خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ، وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثم قَالَ: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28] .

هذا الحديث سلف في المبعث [3] ، وآخر مناقب الصديق، ومعنى {أَن يَقُولَ} : كان يقول، وهذا كما قال يوشع في موسى.

(1) رواه الطبري 11/ 64 (30359) عن مجاهد.

(2) رواه الواحدي في"أسباب النزول"ص 346 (660) .

(3) سلف برقم (3856) كتاب: مناقب الأنصار، باب: ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم -وأصحابه من المشركين بمكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت