فهرس الكتاب

الصفحة 14341 من 20604

والجبل، والشتاء والصيف، فقوله: {خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} أي: صنفين ونوعين مختلفين.

(ص) ( {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} : مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ) أي: فجعله خصوصًا للمؤمنين، وبه صرح ابن قتيبة [1] -أي خلقنا، فالخلق يوم المعاذير في الذر ويوم الميثاق، وذاك للعبودية فعاتب وأعد فمن عبده جازاه ومن عاند عذبه. وقيل: إلا ليقروا بالعبادة طوعًا وكرهًا، قال تعالى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} وقيل: إلا ليعرفون.

ثم قال البخاري: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، يعني بقدر، قال: وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ القَدَرِ) .

(ص) (وَالذَّنُوبُ: الدَّلْوُ العظيمة) قال مجاهد: ذنوبا: سجلًّا [2] هذا أخرجه عبد بن حميد، عن روحٍ، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عنه [3] . وقال سعيد بن جبير: سجلّا، وقال قتادة: عذابًا، وقال الحسن: دولة [4] ، وقال الكسائي: حقًّا.

ووصف الذنوب بالعظيم هو ما عبر به الشافعي في"مختصره" [5] ولا يكون ذنوبًا حتى يكون ملآنًا، وقيل: فيها ماء قريب من الثلث.

(1) "مشكل القرآن وغريبه"2/ 141.

(2) فوق هذِه الكلمة في الأصل علامة: (حـ) ، وفي هامشها: (سبيلا) وعليها نفس العلامة.

(3) رواه الطبري في"التفسير"11/ 477 (32275) من طريق ورقاء وعيسى عن ابن أبي نجيح عنه.

(4) روى أثر سعيد بن جبير وقتادة والحسن الطبري في"التفسير"11/ 477 - 478.

(5) "مختصر المزني"ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت