فهرس الكتاب

الصفحة 14353 من 20604

وعبارة الثعلبي: الشعرى: كوكب خلف الجوزاء يتبعه يقال له: مرزم الجوزاء، وهما شعريان: العَبور والغميصاء يقال: إنهما وسهيلًا كانت مجتمعة فانحدرت سهيل قصده يمانيًّا فتبعته الشعرى العبور، فعبر به المجرة، فسميت العبور، وأقامت الغميصاء، فبكت لفقد سهيل حتى غمصت عينها -أي: سال دمعها- فسميت بالغميصاء؛ لأنها أخفى من الأخرى، وأراد هنا الشعرى العبور، وكانت خزاعة تعبدها، وأول من سن ذلك رجل من أشرافهم يقال له: أبو كبشة عبد الشعرى العبور، وقال: لأن النجوم تقطع السماء عرضًا والشعرى طولًا، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خلاف العرب في الدين شبهوه بأبي كبشة؛ فسموه ابن أبي كبشة لخلافه إياهم كخلاف أبي كبشة في عبادة الشعرى [1] . وعن قتادة: هو النجم الذي رأسه لا إله إلا الله. وقال مقاتل: كان ناس من خزاعة وغسان وغطفان يعبدونها، ويقال لها: المرزم. ووصفها أبو حنيفة في"أنوائه"فأوضح.

(ص) ( {الَّذِي وَفَّى} : مَا فُرِضَ عَلَيْهِ) هو قول مجاهد [2] كما أخرجه عبد بالإسناد السالف. وقال قتادة: وفَّى بالطاعة والرسالة [3] . وفي لفظ: {وَفَّى} ما فرض عليه [4] . وقيل: بالعشر التي ابتلي بها.

وقيل: بذبح ابنه واختتانه، وقد جعل على نفسه أن لا يقعد على طعام إلا ومعه يتيم أو مسكين [5] . ووفَّى أبلغ من وَفَى؛ لأن الذي امتحن به - عليه السلام - من أعظم المحن [6] .

(1) ذكره الزمخشري في"الكشاف".

(2) "تفسير مجاهد"2/ 632.

(3) رواه الطبري في"تفسيره"11/ 532.

(4) المصدر السابق 11/ 533.

(5) الطبري 11/ 532 - 533.

(6) انظر:"زاد المسير"8/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت