فهرس الكتاب

الصفحة 14362 من 20604

قال مجاهد: فلما مات عبدوه، وأحاطوا بقبره، وجعلوا موضع الذي كان يلت فيه منسكًا ثم عبد [1] . وقال أبو صالح: كان يقوم على الأصنام ويلت لهم ذلك [2] .

وقال قتادة: اللات والعزى ومناة أصنام، اللات لأهل الطائف، والعزى لقريش، ومناة للأنصار [3] . زاد غيره: وكانت في وجوه الكعبة من حجارة [4] . وهذا مخالف لما سيأتي عن عائشة أن مناة صنم بين مكة والمدنية [5] . وقيل: بمكة. وقال قتادة: بنخلة [6] ، وعن ابن عباس أن مناة كان علي ساحل البحر يعبد، سميت مناة: لأنه يمنى عليها دم الذبائح، أي: يراق. وكانت صنمًا لخزاعة وهذيل [7] . وقال مقاتل: إنما سميت اللات؛ لأنهم أرادوا أن يسموا الله جميعهم فقالوا: اللات.

قلت: وقيل: من لوى؛ لأنهم كانوا يلوون عليها أي: يطوفون، وأرادوا أن يسموا العزيز جميعهم فسموا العزى، وأرادوا أن يسموا

(1) ذكره البغوي في"التفسير"7/ 407، والسيوطي في"الدر"6/ 163 وعزاه لسعيد ابن منصور والفاكهي.

(2) رواه الطبري في"تفسيره"11/ 520 من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل عن أبي صالح.

(3) رواه عبد الرزاق 2/ 204، وابن جرير في"تفسيره"11/ 521 وذكره السيوطي في"الدر"6/ 63 وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.

(4) "تفسير الطبري"11/ 520 - 521.

(5) سيأتي برقم (4861) .

(6) قال ابن حجر في"الفتح"8/ 612: وكانت اللات بالطائف، وقيل بنخلة وقيل بعكاظ والأول أصح.

(7) ذكره الزمخشري في"الكشاف"4/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت