فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الذي لا ينثني [1] .
ومعنى قوله: (قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ) ، أي: تقطعوا رأسي، أراد - رضي الله عنه - بذلك الحض عَلَى العلم والاغتباط بفضله، حيث سهل عليه قتل نفسه في جنب ما يرجو من ثواب نشره وتبليغه.
ويؤخذ منه: أنه يجوز للعالم أن يأخذ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالشدة ويحتمل الأذى ويحتسبه رجاء ثواب الله، ويباح له أن يسكت إِذَا خاف الأذى كما قَالَ أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقطع (مني) [2] هذا البلعوم [3] . وعنه: لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر [4] . قَالَ الحسن: صدق. وكأنه أراد والله أعلم عنى به ما يتعلق بالفتن مما لا يتعلق بذكره مصلحة شرعية.
عاشرها:
قوله: (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: 79] عُلَمَاءَ [5] فُقَهَاءَ) ، هذا التعليق رواه الحافظ أبو بكر الخطيب في كتاب"الفقيه والمتفقه"بإسناد صحيح عن أبي بكر الجيري، (ثنا) [6] أبو محمد
(1) انظر:"المحكم"8/ 185،"الصحاح"5/ 1968،"تهذيب اللغة"2/ 2060،"لسان العرب"4/ 2503، مادة: (صمم) .
(2) من (ج) .
(3) سيأتي في رواية البخاري برقم (120) باب: حفظ العلم عنه: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعاءين فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم.
(4) رواه ابن سعد في"الطبقات"4/ 331.
(5) كذا في (ج) ، (ف) وفي"اليونينية"1/ 25: حلماء، وفي هامشها أنه وقع في بعض النسخ حكماء.
(6) في (ف) : نا.