فهرس الكتاب

الصفحة 14484 من 20604

وقال الأصيلى: إنه الصحيح. وهو أولى لظاهر الكتاب في قوله: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} فهما ثنتان لا ثلاث. وفي رواية: أنها حفصة، وأن القائلة: (أكلت مغافير) عائشة وسودة وصفية. وأيضًا ذكرها في النكاح [1] .

وفي"تفسير عبد بن حميد"أنها سودة، كان لها أقارب أهدوا لها من اليمن عسلًا، والقائل له عائشة وحفصة. ويؤيد الأول أن أزواجه كن حزبين، قالت عائشة: أنا وسودة وحفصة وصفية في حزب، وزينب وأم سلمة والباقيات في حزب [2] .

ومعنى (تواطأت) . اتفقت، وهو بالهمز.

والمغافير -بفتح الميم ثم غين معجمة ثم بعد الألف فاء- جمع مغفور، وحكى فيه أبو حنيفة مغثورًا بثاء مثلثة. قال الداودي: ويروى به أيضًا، وميم مغفور أصلية. وقال الفراء: زائدة، وواحده: مَغفر، وحكى غيره: مُغفر وقيل: مغفار. وقال الكسائي: مِغفر. وقال ابن قتيبة: ليس في الكلام مفعول إلا مغفور ومغرود، وهو ضرب من الكمأة، ومنخور وهو المنخر، ومعلوق واحد المعاليق [3] .

والمغفور: صمغ أو شبيهه حلو كالناطف، وله رائحة كريهة ينضحه شجر يسمى العرفط -بعين مهملة مضمومة وراء مضمومة أيضًا- نبات مميز، له ورقة عريضة تنفرش على الأرض وله شوكة وثمرة بيضاء كالقطن، مثل زر قميص، خبيث الرائحة. ووقع للمهلب أن رائحة

(1) يأتي برقم (5216) باب: دخول الرجل على نسائه في اليوم.

(2) سلف برقم (2581) كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب: من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض.

(3) "غريب الحديث"لابن قتيبة 1/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت