فهرس الكتاب

الصفحة 14485 من 20604

العرفط والمغافير حسنة.

وذكره ابن بطال في النكاح أيضًا، وهو خلاف ما يتضمنه الحديث واللغة، فإنهم قالوا: إنه من شجر العضاه، وهو كل شجر له شوك [1] . وقد أسلفنا أن رائحته كريهة.

قال أبو حنيفة: وهو خبيث الرائحة، وتخبث رائحة راعيته ورائحة ألبانها حتى يتأذى بروائحها وأنفاسها الناس فيتجنبونها، وهو معنى قول أبي زياد: والعرفط زخمة ريح. وجاء في كتاب النكاح: جرست نحلُه العرفط، وهو بجيم وراء والسين المهملة - أي: أكلتْ. وأصل الجرس: الصوت الخفى، يقال: سمعت جرس الطير. أي صوت مناقيرها على ما تأوله. قال الأصمعي: كنت في مجلس شعبة بن الحجاج فروى حديثًا أنه يسمعون جرش طير الجنة. قالها بالشين المعجمة، فقلت: جرس -بالسين المهملة- فنظر إليَّ وقال: خذوها عنه، هو أعلم بها [2] . وفي كتاب الخليل: الجرش -بالشين المعجمة- الأكل [3] .

وقيل: المغافير: هي البُظر. وذكره ابن غلبون في"تذكرته"وكان - عليه السلام - يكره أن توجد منه رائحة، ويتوقى كل طعام ذي رائحة.

(1) "شرح ابن بطال"7/ 406.

(2) انظر:"جمهرة اللغة"لابن دريد 1/ 456 [ج. ر. س] ،"النهاية في غريب الحديث والأثر"1/ 260 [جرس] .

(3) كتاب"العين"6/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت