أمته من يقوم به، لقوله:"ولا يضرهم من خالفهم"، والمراد بامر الله: قيل: إنه الريح إذ في"الصحيح"من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ اليَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الحَرِيرِ فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مثقال حبة إيمان" [1] .
وأما الحديث الآخر:"لا تقوم الساعة حتَّى لا يقال في الأرض: الله، الله" [2] ، وحديث:"لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق" [3] فالمراد حتَّى يقرب قيامها، وهو خروج الريح، وجوز الطبري أن نضمر في هذين الحديثين بموضع كذا، فالموصوفون بأنهم شرار الخلق غير الموصوفين بأنهم عَلَى الحق، ويؤيده أنه جاء في بعض طرق الحديث قيل: من هم يا رسول الله؟ قَالَ:"ببيت المقدس أو أكناف بيت المقدس" [4] .
(1) رواه مسلم (117) كتاب: الإيمان، باب: في الريح التي تكون قرب القيامة.
(2) رواه مسلم (148) كتاب: الإيمان، باب: ذهاب الإيمان آخر الزمان من حديث أنس.
(3) رواه مسلم (2949) كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة.
(4) روي من حديث أبي أمامة الباهلي.
رواه عبد الله بن أحمد في"المسند"5/ 269، وجادة بخط أبيه، والطبراني 20/ 145 (7643) ، من طريقين عن ضمرة بن رببعة، عن يحيى بن أبي عمرو، عن عمرو بن عبد الحضرمي، عن أبي أمامة به. قال الهيثمي في"المجمع"7/ 288: رواه عبد الله وجادة عن خط أبيه، والطبراني ورجاله ثقات.
وقال الألباني في"الصحيحة"4/ 599: وهذا سند ضعيف لجهالة عمرو بن عبد الله الحضرمي، ثم ذكر كلام الهيثمي متعجبًا.
روري نحوه من حديث مرة البهزي.
رواه الفسوي في"المعرفة والتاريخ"2/ 298، والطبراني 20/ 317 - 318 (754) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"1/ 210. قال الهيثمي في"المجمع"7/ =