وقد سلف قول معاذ في البخاري أنهم بالشام، وقال مطرف: كانوا يرون أنهم أهل الشام، ورواية مسلم السالفة:"لا يزال أهل الغرب"قَالَ ابن المديني: المراد بهم: العرب؛ لأنهم من أهل الغرب. وهو: الدلو، وقيل: المراد: الغرب من الأرض، وقيل المراد بهم أهل الشدة والجلد، وغرب كل شيءٍ: حده.
وفي"الصحيح"أيضًا:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين عَلَى الحق"، قَالَ البخاري: هم أهل العلم [1] . وقال أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فما أدري من هم [2] ؟
قَالَ عياض: وأراد أحمد بأهل الحديث أهلَ السنة والجماعة ومن يعتقد مذهبهم [3] .
= 288 - 289: رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم، فقال الألباني في"الصحيحة"4/ 600 - تعليقًا على قول الهيثمي-: كذا قال ومن لم يعرفهم مترجمون في"تاريخ البخاري"و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم .. فالصواب أن يقال: وفيه من لم يوثق إلا من ابن حبان، فإنه وثق أحدهم -والله أعلم-.
وروي أيضًا نحوه من حديث أبي هريرة.
رواه أبو يعلى في"مسنده"11/ 302 (6407) ، والطبراني في"الأوسط"1/ 19 - 20 (47) ، وابن عدي في"الكامل"8/ 368 في ترجمة الوليد بن عباد (2008) ، وتمام في"الفوائد"2/ 289 - 290 (1773) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"1/ 254 وعزاه المتقي في"الكنز"لـ"تاريخ داريا"لعبد الجبار، ولابن عساكر أيضًا.
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا اللفظ ليس يرويه غير ابن عياش، عن الوليد بن عياد، وقال الهيثمي في"المجمع"7/ 288: رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه: الوليد بن عباد، وهو مجهول.
(1) سيأتي برقم (1920) كتاب: الإمارة، قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم"، من حديث ثوبان.
(2) رواه الخطيب البغدادي في:"شرف أصحاب الحديث"ص 61 (43) .
(3) "إكمال المعلم"6/ 350.