الثالثة: أن الإجماع حجة، وحديث:"لا تجتمع أُمَّتي عَلَى ضلالة"ضعيف [1]
(1) قلت: في إطلاق المصنف لفظة (ضعيف) نظر، فقد جاءت هذِه القطعة في عدة أحاديث مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ابن عمر وأنس وأبي بصرة الغفاري وأبي مالك الأشعري وكعب بن عاصم وابن عباس ورواية موقوفة على أبي مسعود.
1 -أما حديث ابن عمر فرواه الترمذي في"سننه" (2166) وفي"علله"2/ 817، وابن أبي عاصم في"السنة" (80) ، والطبراني 12/ 447 (1323، 3224) ، والحاكم 1/ 115 - 116، واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد"1/ 118 (154) ، وأبو نعيم في"الحلية"3/ 37، وأبو عمرو المقرئ في"السنن الواردة في الفتن"3/ 747 (368) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات"2/ 33 (701) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة .."ومداره على معتمر بن سليمان وقد اختلف عليه في إسناده، فمرة يُروى عنه، عن أبيه كما عند اللالكائي، والحاكم وأبي نعيم- عن عبد الله بن دينار عنه. قال الحاكم: خالد بن يزيد القرني- يقصد الراوي عن معتمر- هذا شيخ قديم للبغداديين ولو حفظ هذا الحديث لحكمنا له بالصحة.
ومرة يُروى عنه، عن أبي سفيان -أو أبو عبد الله- سليمان بن سفيان المدني- كما عند الترمذي وابن أبي عاصم والطبراني والحاكم وأبي عمرو المقرئ والبيهقي- عن عبد الله بن دينار عنه.
قال الترمذي في"العلل": سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: سليمان المدني هذا منكر الحديث.
وقال الحاكم: قال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق: لست أعرف سفيان وأبا سفيان هذا.
ومرة يُروى عنه، عن سلم بن أبي الذيال -كما عند الحاكم- عن عبد الله بن دينار عنه.
قال الحاكم: وهذا ولو كان محفوظًا من الراوي لكان من شرط"الصحيح".
ومرة يُروى عنه، عن مرزوق مولى آل طلحة -كما عند الطبراني- عن عمرو ابن دينار، عن ابن عمر به.
قال الهيثمي في"المجمع"5/ 218: رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما =