وعند أبي داود: والتي تليها [1] . وروى ابن أبي شيبة وغيره من حديث أنس رضي الله عنه أنه - عليه السلام - سأل رجلًا من أصحابه فقال:"يا فلان تزوجت؟"قال: لا، وليس عندي ما أتزوج به. قال:"أليس معك {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1) } ؟"قال: بلى. قال:"ربع القرآن" [2] وفي غيره:"ثلث القرآن" [3] .. الحديث.
وفي رواية أبي الشيخ:"أليس معك آية الكرسي"؟ قال: بلى. قال:"ربع القرآن" [4] . وزعم ابن حبيب فيما حكاه ابن الطلاع عنه أنه منسوخ بقوله:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" [5] وهو عجيب وأين التاريخ؛ قال غيره: إنه من خواصه دون الصحابة فمن بعدهم، سوى الشافعي، إذ لعل المرأة كانت تحفظ تلك السور بعينها، أو لعلها لو قرأتها لم تحفظها، وهي إنما كانت رضيت برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولم يتزوج أحد من الصحابة بأقل من خمسة دراهم، وليس كما زعم، فالحديث شاهد بنفي الخصوصية ثم الأصل عدمها.
وزعم ابن الطلاع أنه يقال: إن هذِه المرأة كانت خولة بنت حكيم ويقال: أم شريك. قلت: وقيل غير ذلك كما أوضحته في"الخصائص" [6] .
(1) "سنن أبي داود" (2112) .
(2) لم أجده عن ابن أبي شيبة ورواه أحمد في"مسنده"3/ 221.
(3) رواه الترمذي (2895) .
(4) رواها أيضًا أحمد في"مسنده"3/ 221.
(5) رواه الدارقطني في"سننه"3/ 221 - 227 عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر وعائشة، وابن حبان في"صحيحه"9/ 386 (4075) عن عائشة.
(6) "غاية السول في خصائص الرسول"ص 194 - 195.