فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 20604

سنة، ولما كبر موسى قتل القبطي، ثمَّ خرج خائفًا فلما ورد ماء مدين جرى لَهُ ما قص الله في كتابه. قَالَ بعضهم: ولم يقرب امرأة للاستمتاع من حين سمع كلام الرب -جل جلاله- ومكث بعد أن كلم أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات من النور.

وأما الخضر فالكلام عليه في مواضع:

أحدها: في ضبطه وهو: بفتح أوله وكسر ثانيه، ويجوز كسر أوله، وإسكان ثانيه كما في (كبد) [1] .

ثانيها: في سبب تسميته بذلك وسيأتي في"صحيح البخاري"من حديث همامِ بن منبه عن أبي هريرة مرفوعًا:"إِنَّمَا سُمِّيَ الخَضِرُ؛ لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فرْوَةٍ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ" [2] .

والفروة: الأرض اليابسة أو الحشيش اليابس، قَالَ ابن فارس: الفروة: كل نبات مجتمع إذا يبس [3] .

وقال الخطابي: الفروة: وجه الأرض أنبتت واخضرت بعد أن كانت جرداء [4] . وفيه قول آخر؛ لأنه إِذَا جلس اخضر ما حوله قاله عكرمة، وقول آخر: أنه إِذَا صلى اخضر ما حوله [5] .

ثالثها: في اسمه وفيه خمسة أقوال:

(1) انظر:"لسان العرب"2/ 1185، مادة: [خضر] .

(2) سيأتي برقم (3402) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: حديث الخضر مع موسى عليهما السلام.

(3) "مجمل اللغة"3/ 719.

(4) "أعلام الحديث"3/ 1553.

(5) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت