فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأجاب بعضهم عن حديث سالم وغيره أن ذلك كان قبل أن يدعى إلى أبويهما وأنهم كانوا يرون أن من تبنى أحدًا فهو ابنه، وآخر حديث سالم صريح فيه.
وقال المهلب: الأكفاء في الدين هم المتشاكلون، وإن كان في النسب [تفاضل] [1] ، فقد نسخ الله ما كان يحكم به العرب في الجاهلية من شرف الأنساب بشرف الصلاح والدين، فقال تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} الآية [الحجرات: 13] ، وقد نزع بهذِه الآية مالك بن أنس.
وأما دعوى دخول العار عليها وعلى الأولياء فيقال: مع الدين لا عار، فمعه [يحمل] [2] كل شيء، وفي النسب مع عدم الدين كل عار، وقد تزوج بلال امرأة قرشية كما سلف، وأسامة بن زيد فاطمة بنت قيس وهي قرشية [3] ، وقد كان عزم عمر بن الخطاب على تزوبج ابنته من سلمان الفارسي حتى قال عمرو بن العاصي لسلمان: لقد تواضع لك أمير المؤمنين. فقال سلمان: لمثلي يتواضع، والله لا أتزوجها أبدا. ولولا أن ذلك جائز ما أراده عمر ولا هم به؛ لأنه لا يدخل العار نفسه وعشيرته [4] .
فصل:
قد أسلفنا وجه دخول حديث ضباعة هنا، وقد أجازه طائفة عملًا به -أعني: الاشتراط [5] - ومنهم عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وعمار
(1) ليست في الأصل، والمثبت من"شرح ابن بطال"7/ 184.
(2) في الأصل: (ما يحمل) ، والمثبت موافق للسياق.
(3) رواه مسلم (1480) كتاب: الطلاق، باب: المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها.
(4) انظر:"شرح ابن بطال"7/ 184 - 185.
(5) يعني: الاشتراط في الحج.