والصخرة: هي التي دون نهر الرين بالمغرب.
الوجه الخامس:
مراد البخاري بالتبويب الرحلة والسفر في طلب العلم برَّا وبحرًا، فإن موسى - صلى الله عليه وسلم - اتبع الخضر للتعلم منه حال ركوب السفينة ودونها.
السادس: في ألفاظه ومعانيه:
المماراة: المجادلة، يقال: ماريت الرجل أماريه مراء، وهي هنا: الاختلاف، يقال: تماريا إذا اختلفا.
وقوله: (فَدَعَاهُ ابن عَبَّاسٍ) فسره بعضهم بأنه قام إليه، ويحتمل أن يكون المراد به النداء.
وقوله: (فِي مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) ، قَالَ القاضي: أي: في جماعتهم [1] .
وقال غيره: الملأ: الأشراف ومعناهما صحيح.
وقوله: (هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى: لَا) . وجاء في كتاب التفسير وغيره:"فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا"فعتب الله عليه إِذ لم يردَّ العلم إلية [2] . وكذا جاء في مسلم، وفيه أيضًا:"بينا موسى في قومه يذكرهم بأيام الله -أي: (نعمائه) [3] وبلائه- إذ قَالَ: ما أعلم في الأرض رجلًا خيرًا وأعلم مني؟ فأوحى الله إليه أن في الأرض رجلًا هو أعلم منك" [4] .
(1) "مشارق الأنوار"1/ 379.
(2) سيأتي برقم (4725) باب: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) } .
(3) في (ج) : بإنعامه.
(4) برقم (2380/ 172) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل الخضر -عليه السلام-.