وأشهرها: ثماني عشرة، وأما الإنبات عندنا فهو علامة عَلَى البلوغ في حق الكافر دون المسلم [1] ، وفي مذهب مالك ثلاثة أقوال. ثالثها: يعتبر في الجهاد ولا يعتبر في غيره [2] .
الرابع: قوله: (قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ) يصحح قول الواقدي وغيره أن ابن عباس ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وأنه ابن ثلاث عشرة عند موته - صلى الله عليه وسلم -، ويرد قول من قَالَ: إنه ابن عشر سنين إذ ذاك، وصوب الإمام أحمد أن عمره إذ ذاك خمس عشرة سنة [3] .
الخامس: معنى (ترتع) : ترعى، يقال: رتعت الإبل: إِذَا رعت.
السادس: (منى) الأجود صرفها، وكتابتها بالألف وتذكيرها، سميت بذلك لما يمنى بها من الدماء، أي: يراق، ومنه قوله تعالى: {مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) } [القيامة: 37] .
السابع: في هذِه الرواية: أنه رآه يصلي بمنى، وفي رواية في"الصحيح": بعرفة [4] . وهو محمول عَلَى أنهما (قضيتان) [5] .
(1) "الأوسط"4/ 388 - 389.
(2) "النوادر والزيادات"1/ 269 - 270.
(3) روى الخطيب في"تاريخه"من كلام ابن عباس عن نفسه قال: ولدت قبل الهجرة بثلاث سنين ونحن في الشعب، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن ثلاث عشرة. وقال غير واحد عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشر سنين. وقيل عن سعيد بن جبير عنه: قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن ثلاث عشرة سنة. وقيل عن ابن عباس: قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ختين. وعنه: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانا ابن خمس عشرة سنة.
انظر:"الطبقات الكبري"2/ 365 - 372."تاريخ بغداد"1/ 173 - 174."تهذيب الكمال"15/ 161.
(4) رواه مسلم (504/ 256) كتاب: الصلاة، باب: سترة المصلي.
(5) في (ف) : قصتان.