بينه وبين الطواف سترة [1] .
رابعها: أن مرور الحمار لا يقطع الصلاة، وعليه بوب أبو داود في"سننه" [2] ، وما ورد من قطعه محمول عَلَى قطع الخشوع، وقوله: (قد نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ) ، فيه ما يقتضي تاكيد عدم البطلان بمروره؛ لأنه استدل عَلَى ذَلِكَ بعدم الإنكار، وعدمه عَلَى من هو في مثل هذِه السن أدلَّ عَلَى هذا الحكم، وأنه لو كان في سن عدم التمييز لاحتمل أن يكون عدم الإنكار عليه لعدم مؤاخذته؛ لصغر سنه، فعدم الإنكار دليل عَلَى جواز المرور، والجواز دليل عَلَى عدم إفساد الصلاة.
خامسها: جواز إرسال الدابة من غير حافظ، أو مع حافظ غير مكلف.
سادسها: احتمال بعض المفاسد لمصلحة أرجح منها، فإن المرور أمام المصلين مفسدة، والدخول في الصلاة وفي الصف مصلحة راجحة، فاغتفرت المفسدة للمصلحة الراجحة من غير إنكار.
(1) رواه أبو داود (2016) ، والنسائي 2/ 67، 5/ 235، وابن ماجه (2958) ، وأحمد 6/ 399، وأبو يعلى 13/ 119 (7173) ، وابن خزيمة 2/ 15 (815) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 461، وفي"شرح مشكل الآثار""تحفة"2/ 305 - 307 (948 - 950) ، وابن حبان 6/ 127 - 129 (2363، 2364) ، والبيهقي 2/ 273.
قال الحافظ المنذري في"مختصر سنن أبي داود"2/ 434: في إسناده مجهول.
قال الحافظ في"الفتح"1/ 576: رجاله موثقون إلا أنه معلول ثم أخذ في بيانها، وضعفه كذلك الألباني في"ضعيف أبي داود" (344) ، و"السلسلة الضعيفة" (928) .
(2) "سنن أبي داود" (715) حيث قال: باب: من قال: الحمار لا يقطع الصلاة.