فهرس الكتاب

الصفحة 15147 من 20604

سادسها: لا حد في أقل الصداق، ويجوز ما تراضوا عليه، روي هذا عن سعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وسائر فقهاء التابعين بالمدينة: ربيعة، وأبي الزناد، ويحيى بن سعيد، وابن أبي ذئب. ومن العراق: ابن أبي ليلى، والحسن البصري، وعمرو بن دينار، وعبد الكريم، وعثمان البتي، وعبيد الله بن الحسن، والزنجي، وهو قول الثوري والليث والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور.

وقال الأوزاعي: كل نكاح وقع بدرهم فما فوقه لا ينقضه قاضٍ [1] .

وقال الشافعي: كل ما كان ثمنًا لشيء أو أجرة جاز أن يكون صداقًا [2] .

واحتجوا بأنه - عليه السلام - أجاز النكاح بخاتم من حديد، وأجاز ابن وهب النكاح بدرهم ونصف درهم.

قال ابن القاسم: لو تزوجها بدرهمين ثم طلقها قبل الدخول لم يرجع إلا بدرهم. وعن الثوري: إذا تراضوا على درهم في المهر فهو جائز [3] . وعند عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: النكاح جائز على موزة إذا هي رضيت [4] .

وقال الدراوردي لمالك: تعرقت فيها يا أبا عبد الله يقول: ذهبت فيها مذهب أهل العراق [5] .

(1) "الاستذكار"16/ 73 - 76.

(2) "الأم"5/ 52.

(3) انظر:"الاستذكار"16/ 76، 77.

(4) رواه من طريقه ابن عبد البر في"التمهيد"21/ 116، و"الاستذكار"16/ 77.

(5) انظر:"التمهيد"2/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت