فهرس الكتاب

الصفحة 15208 من 20604

والمراد بإجابة الداعي في العرس، قال مالك: ذَلِكَ في العرس خاصة؛ لإفشاء النكاح، وكره لأهل الفضل أن يجيبوا للطعام يدعون إليه، يريد في غير العرس [1] .

وهو ما اختلف فيه العلماء في غير العرس من الدعوات، فقال مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: يجب إتيان وليمة العرس، ولا يجب إتيان غيرها من الدعوات.

وقال الشافعي: إجابة وليمة العرس واجبة، ولا أرخص في ترك غيرها مثل: النفاس، والختان، وحادث سرور. ومن تركها فليس بعاصٍ [2] .

وقال أهل الظاهر: كل دعوة فيها طعام واجب [3] .

حجتهم حديث أبي موسى والبراء - رضي الله عنهما -، وهما عامَّان في كل دعوة، وتأوله مالك والكوفيون على العرس خاصة؛ بدليل حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه - عليه السلام - قال:"إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها". وأخرجه مسلم أيضًا.

وفي رواية له:"إذا دعي أحدكم فليجب، عرسًا كان أو نحوه". وله:"إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا" [4] .

ولابن ماجه:"إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب" [5] .

(1) انظر:"النوادر والزيادات"4/ 570 - 571.

(2) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 292،"الاستذكار"16/ 351 - 352،"الأم"6/ 178.

(3) انظر:"المحلى"9/ 450.

(4) مسلم (1429) كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة.

(5) ابن ماجه (1914) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت