فهرس الكتاب

الصفحة 15215 من 20604

وحديث أبي الشعثاء عن أبي هريرة أنه رأى رجلًا خارجًا من المسجد بعد الآذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم [1] ، ومثل هذا لا يكون رأيًا، وإنما كان توقيفًا، نبه على ذلك ابن بطال [2] ، ومثله حديث عمار:"من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم" [3] ، وكذا قال ابن عبد البر: ظاهره أنه موقوف من رواية الجمهور من أصحاب مالك، إلا أن قوله: (فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ) . يقتضي رفعه عندهم، وقد رواه (روح بن القاسم) [4] عن مالك فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"بئس الطعام طعام الوليمة"الحديث، ورواه معمر عن الزهري عن ابن المسيب والأعرج عن أبي هريرة.

قال عبد الرزاق: وربما قال معمر في هذا الحديث: ومن لم يأت الدعوة، فقد عصى الله ورسوله [5] .

قال أبو عمر: وحديث أبي هريرة هذا مسند عندهم إلا رواية من رواه مرفوعًا بغير إشكال مما يشهد لما ذكرنا [6] .

ولأبي الشيخ: قال إبراهيم بن بشار الرمادي: قالوا لسفيان: هذا مرفوع. قال: لا، ولكن فيه: فقد عصى الله ورسوله.

(1) رواه مسلم (665) كتاب المساجد، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن.

(2) "شرح ابن بطال"7/ 289.

(3) سبق تخريجه في كتاب الصوم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم الهلال فصوموا".

(4) في الأصول: روح وابن القاسم، وهو خطأ والمثبت هو الصواب، وهو روح بن القاسم التميمي العنبري، أبو غياث البصري.

انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال"9/ 252 - 254.

(5) عبد الرزاق 10/ 447 - 448 (19662) .

(6) "الاستذكار"16/ 439 - 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت